ابن كثير
350
السيرة النبوية
وكان في السبي صفية ، فصارت إلى دحية الكلبي ، ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل عتقها صداقها . قال عبد العزيز بن صهيب لثابت : يا أبا محمد ، أأنت قلت لانس : ما أصدقها ؟ فحرك ثابت رأسه تصديقا له . تفرد به دون مسلم . وقد أورد البخاري ومسلم النهي عن لحوم الحمر الأهلية من طرق تذكر في كتاب الأحكام . * * * وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأنا خطاب بن أحمد الطوسي ، حدثنا محمد بن حميد الأبيوردي ، حدثنا محمد بن الفضل ، عن مسلم الأعور الملائي ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض ويتبع الجنائز ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار ، وكان يوم بني قريظة والنضير على حمار ، ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن ليف وتحته إكاف من ليف . وقد روى هذا الحديث بتمامه الترمذي ، عن علي بن حجر ، عن علي بن مسهر ، وابن ماجة ، عن محمد بن الصباح ، عن سفيان ، وعن عمر بن رافع عن جرير ، كلهم عن مسلم ، وهو ابن كيسان الملائي الأعور الكوفي ، عن أنس به . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديثه وهو يضعف . قلت : والذي ثبت في الصحيح عند البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرى في رفاق خيبر حتى انحسر الإزار عن فخذه ، فالظاهر أنه كان يومئذ على فرس لا على حمار . ولعل هذا الحديث إن كان صحيحا محمول على أنه ركبه في بعض الأيام وهو محاصرها . والله أعلم . وقال البخاري : حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي ، حدثنا زياد بن الربيع ، عن